في العدد الصادر بتاريخ /3/9/2008/ نشرنا في صفحة التحقيقات الرد الوارد من مدير نقل حلب، و الذي أوضح فيه-- وكما يرى هو- عدداً من المغالطات التي وردت في التحقيق، واتهمنا بأننا منحازون ، وهنا لا بد لنا - والحديث « للثورة» - من أن نؤكد مجدداً أننا لا ننحاز إلى فئة مهما كانت المغريات، إضافة إلى أن السيد مدير النقل قد تقدم إلى السيد رئيس مجلس الوزراء وعن طريق السيد محافظ حلب بكتاب يتظلم فيه على بعض حيثيات و مقترحات المدير السابق، حيث طلب ومن خلاله السيد رئيس مجلس الوزراء من الهيئة التدقيق مجدداً في التظلم و إنصاف المستدعي على ضوء ذلك التدقيق .. فماذا كانت النتيجة..؟؟
بكتابها رقم/18/62/4/6/تاريخ /25/1/2009 و الذي خاطبت فيه الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش السيد رئيس مجلس الوزراء ، خلصت إلى النتائج التالية :
1- إن السيد مدير نقل القنيطرة وقف على حالة وجود تزوير في وثائق جرار منقول من مديرية نقل حلب و أنه أعلم السيد مدير نقل حلب بذلك بكتابه رقم/798/ تاريخ /1/12/2005/ وقد قام مدير النقل بحلب بتشكيل لجنة فنية بتاريخ /31/12/2005/ للكشف على الجرارات الزراعية، وقد تراخى السيد مدير النقل بحلب بمتابعة أعمال هذه اللجنة، ما أمكن عضو اللجنة المدعو /شادي هلال/ من التفرد بأعمال اللجنة متجاوزاً العضوين الآخرين/ أحمد البني ، جلال زيتون/ وأنه تم تسجيل المئات من الجرارات بشهادات مزورة بعد وصول كتاب مدير نقل القنيطرة إلى مديرية نقل حلب، و بعد اللغط الذي أثر في مديرية نقل حلب في موضوع تسجيل الجرارات الزراعية ، عمد مدير النقل إلى توجيه كتاب بلا رقم، بتاريخ /١2/3/2006 / إلى مدير الرقابة الداخلية / أي بعد حوالي ثلاثة أشهر من تشكيل اللجنة الفنية المذكورة/ يعلم فيها مدير الرقابة الداخلية أنه نمي إليه أن هناك مخالفات تمرر من قبل بعض العاملين في شعبة الجرارات ، فأعد مدير الرقابة الداخلية لدى المديرية مذكرة مؤرخة في/13/3/2006/ أعلم فيها مدير النقل عن حالات التزوير والمخالفات المرتكبة من قبل العاملين في المديرية، و بناء على اقتراح مدير الرقابة الداخلية، تم مراسلة فرع الهيئة بحلب عن طريق السيد مدير نقل حلب، حيث تم تشكيل بعثة تفتيشية انتهت إلى النتائج المعتمدة بكتابنا رقم/22/457/10/ 4 تاريخ 27/7/2008 .
وعليه يتضح مدى التراخي و التماهل من قبل مدير نقل حلب في متابعة الموضوع، وإن الأدلة المتوفرة في التحقيقات لم تكن كافية لإدانة مدير النقل بحلب بالاشتراك مع باقي العاملين في عمليات التزوير ، لذلك تم الاكتفاء بمساءلته مسلكياً مع اقتراح إعفائه من وظيفته، و إن الاقتراحات جاءت منسجمة مع الوقائع الثابتة، و إن ما أورده بتظلمه لا ينال من هذه الوقائع المشار إليها أعلاه و التي تم مساءلته عنها، و عليه :
نؤكد على مقترحات كتابنا المشار إليه آنفاً رقم/22/457//10/4 خ تاريخ /27/7/2008
وهنا نجد- والحديث /الثورة/- أن التظلم الذي تقدم به مدير النقل قد تم رفضه من قبل الهيئة، لأنه يتناقض و الحقائق التي استند إليها التقرير التفتيشي، وعليه فإن المقترحات التفتيشية الأولية لم تتغير ،ولهذا فإنه و كما نرى يتوجب على الجهات المعنية تنفيذ تلك المقترحات وعدم التهاون بها.. أليس كذلك ..؟؟
التفتيش يستكمل التحقيق
لم تتوقف الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن التحقيق في واقعة التزوير الحاصل في بقية الجرارات الزراعية المهربة والمسجلة لدي مديرية النقل بحلب بوثائق مزورة والبالغ عددها /601/ جرارا..
التزوير من جديد ....وكشف المستور ....
خلص التقرير التفتيشي الجديد رقم 22/117/10/4م خ / تاريخ 15/2/2009م والموجه إلى السيد المحامي العام الأول بحلب ، إلى النتائج التالية: 1- جميع الشهادات الجمركية العائدة للجرارات موضوع البحث ليس لها أصل لدى مديرية جمارك دمشق وغير صادرة عنها وفق مابينه كتاب المديرية المذكورة رقم بلا تاريخ 7/8/2006م ما يؤكد أن دخول هذه الجرارات إلى القطر إنما تم بطرق غير قانونية / استيراد تهريباً / وقد أعدت البعثة جدولاً مفصلاً بصفحات 35-58 من التقرير المرفق بينت فيه أرقام الجرارات والشهادات الجمركية ، والتاجر المستورد والموكل إليه والغرامة المترتبة ولكل جرار على حدة .
2- طلبت البعثة إلى فرع الأمن الجنائي بحلب إجراء المضاهاة على كل من الأوراق التي تم تسجيل الجرارات بموجبها وهي: محضر فحص مبدئي - إجازة استيراد - كتاب مديرية مالية اللاذقية - إيصال جمركي - كتاب منسوب من مديرية جمارك اللاذقية حول مطابقة عدد من الشهادات الجمركية مع الأصل المحفوظ لديها حيث بين التقرير الخبرة الجنائية رقم 67 تاريخ 29/3/2006م أن الأختام الممهورة على الوثائق المذكورة أعلاه إنما هي مزورة ومصورة على جهاز الطابع ا لملونة سكنر.
3- قيام اللجان الفاحصة لدى مديرية النقل بحلب بعملية الفحص الفني للجرارات المذكورة إلاأنه لم يتم اكتشاف التزوير في الجرارات المهربة باعتبار أن الأوراق وردت إليهم عن طريق معاون مديرالنقل كما أن الجرارات قديمة وعملية التزوير تمت بشكل فني ودقيق مع الإشارة بهذا الصدد إلى وجود دعوى قضائية منظورة أمام قاضي التحقيق العاشر بحلب برقم أساس 46 لعام 2008م وحالياً برقم 341 لعام 2009م بشأن موضوع الجرارات المذكورة وذلك بحق كل من العاملين في مديرية النقل بحلب وهم أحمد ماهرحمامي - محمد قدور- علاء الدين أحمد - طلال زيتون - عبد الحميد جنيد- عبد الوهاب حايك - عبد القادر أمونة - علاء الدين وادي- أحمد ستوت - محمد فاتح دليواتي - محمد مغربي- ضرار يحيى - إبراهيم محمد إضافة إلى المواطنين عثمان جانو- رشيد جعفر- أحمد جانو - شكيب صقور - باسل بش- علي بشير محمد وهذه الدعوى مقامة بناء على طلب إحدى الجهات العامة بحلب .
4- تقاضي العاملة لدى شعبة التأمينات في مديرية النقل بحلب السيدة هلا محفوض مبالغ مادية تتراوح بين 200- 500 ليرة سورية عن كل إضبارة.... مقترحات التفتيش ....
التقرير التفتيشي السابق أيدت الهيئة نتائجه ، أما مقترحاته فتم اعتمادها على النحو التالي :
1- إيداع نسخة عن التحقيقات إلى السيد المحامي العام الأول بحلب لتوحيدها مع الدعوى رقم أساس 341 لعام 2009م والمنظورة أمام قاضي التحقيق العاشر بحلب بالنسبة لكل من عثمان أحمد جانو - باسل محمد فاضل بش- باسم محمد فاضل بش- رشيد جعدان جعفر - شكيب إبراهيم صقور - جوزيف جان أنتيباس - إلياس جان أنتيباس وذلك لمساءلتهم بجرائم تهريب وتزوير وتدخل بجرم تزوير وحيازة جرارات مهربة كل حسب الجرم المسند إليه وفق مابينه التقرير .
2- دعوة وزارة المالية على تعديل المبلغ الوارد في قرار الحجز الاحتياطي رقم 2544 /و تاريخ 30/7/2008م ليصبح في النهاية 784339600 مليون ليرة سورية بالتكافل والتضامن بين السادة الواردة أسماؤهم في قرار الحجز المذكور و على أموال زواجاتهم....
- إضافة إلى العديد من المقترحات ذات الصلة ، والمبينة في التقرير التفتيشي الآنف الذكر ، والتي نورد بعضاً منها :
دعوة وزارة النقل إلى :
1- النظر في إمكانية إحداث دوائر للرقابة الداخلية لدى مديريات النقل في محافظات القطر في ضوء القوانين والأنظمة النافذة.
2- التأكيد على كافة مديريات النقل في محافظات القطر عد إجراء أي معاملة / نقل ملكية - تجديد ترخيص / لأي من الجرارات الواردة في متن التقرير قبل تسوية وضعها جمركياً لدىمديرية جمارك اللاذقية وبإشراف الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش....
- كما تمت دعوة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية إلى فض عقوبة حجب الترفيع بحق العاملة لدى فرع المؤسسة بحلب السيدة هلا محفوض ونقلها إلى عمل ليس له تماس مع المواطنين للأسباب المبينة في التقرير ....
- إضافة إلى ذلك تضع الهيئة ومن خلال تقريرها بتصرف وزير العدل واقعة قيام دائرة الكاتب بالعدل بإدلب بالتصديق على صور وكالات خاصة مزورة وفق مابينه التقرير لاتخاذ مايراه مناسباً بهذا الشأن.
التفتيش يؤكد عقوبات العاملين في النقل
بكتابها رقم 13/207/21/6 تاريخ 4/2/2009م والموجه إلى السيد وزير النقل تشير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إلى أنها تعتمد مجدداً المقترحات التي خلص إليها التقرير التفتيشي السابق رقم 22/457/10/4 خ تاريخ 27/7/2008م والتي تدعو إلى :
1- فرض عقوبة الحسم من الأجر بنسبة 4٪ لمدة أربعة أشهر بحق السادة :
-المهندس حسون البكري- معاون مدير النقل في حلب. - المهندس أحمد ماهر حمامي - رئيس لجنة فحص فني لدى مديرية نقل حلب.
- السيد جمال أبوبكر - عضو لجنة الفحص الفني في مديرية نقل حلب. - السيدة لينا علي- عاملة ديوان مديرية نقل حلب.
/إضافة إلى إعفائهم من عملهم/. حيث يؤكد كتاب التفتيش أن مقترح الإعفاء يشمل جميع العاملين المدرجة أسماؤهم بما فيهم معاون مدير النقل بحلب المهندس حسون البكري.
وأخيراً ....ما النتيجة؟....
من خلال ماتم سرده لما تضمنه تقرير التفتيش نجد أنه بات لزاماً على الجهات الحكومية أن تشمر عن ساعد الجد وتعمل على تنفيذ المقترحات خاصة وأن التقرير التفتيشي قد وضع النقاط على الحروف من خلال وثائق وثبوتيات لاتقبل التشكيك وكلنا ثقة بنزاهة المعنيين في الحكومة وحرصهم الأكيد على حماية الوطن وصون ممتلكاته وقطع دابر الفساد والمفسدين ....أم إن أصابع الاتهام سيتم توجيهها إلينا على أننا منحازون أيضاً .... فإن كنا منحازين ....فسنكون للوطن....وليس لغيره....
الثورة